ابن شداد
50
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
وأسره وعمّه مقبل . وقتلهما صبرا في ثاني عشر شهر ربيع الأول « 1 » . وأقطع حرّان عماد الدّولة بزان « 2 » وسار إلى البلاد : أرمينية « 3 » وديار بكر فولى فيها حتى وصل إلى أذربيجان ففسخ عنه قسيم الدولة آقسنقر « 4 » وعماد الدولة بزان . وسار إلى بركياروق ، وكان بالرّيّ فرجع منكفئا حتى قطع الفرات وصار إلى دمشق . ولما وصل بزّان وقسيم الدولة إلى بركياروق وطلباه أن يسير معهما إلى بلادهما حلب وحرّان والرّها وضمنا له أن يكون بينه وبين تاج الدّولة ، فسار معهما إلى الرّحبة ، وخالف بينهما وبين عليّ بن شرف الدّولة وسار كل منهما إلى بلاده .
--> ( 1 ) في « الكامل : 8 / 167 » : « وفي » المضيع » - من أعمال الموصل - وفي شهر ربيع الأول سنة 486 ه : التقى إبراهيم بن قريش في ثلاثين ألفا وتتش في عشرة آلاف . وفي هذه الوقعة تمت الهزيمة على إبراهيم والعرب ، وأخذ أسيرا ، وجماعة من أمراء العرب ، فقتلوا صبرا ، ونهبت أموال العرب » . - وقتل صبرا : حبس على القتل حتى يقتل . ( 2 ) الأصل : بران . ( 3 ) الأصل : ارمينيه . ( 4 ) « آقسنقر » و « آقسنقر » وردت بالرسمين . والرسمان مقبولان - ويرجع أرمنيوس قامبري - مؤلف كتاب « تاريخ بخاري » « آقسنفر » إلى كلمة « آقسنغر » أو « آقشنغر » - على الأصح - ويقول : « هي لفظ تركي يستعمل كذلك كاسم على ومعناه : « الصقر الأبيض » ،